أول من فكر بإنشاء المستشفى طبيبان أحدهما المرحوم الدكتور سعيد السيد درويش الاختصاصي بأمراض الأذن والأنف والحنجرة وجراحتها وكان عائداً لبلده دمشق منذ 3 سنوات فقط بعد ثماني سنوات قضاها في بريطانية للتخصص والعمل، والطبيب الثاني الدكتور المرحوم أحمد السواح الذي عمل طبيباً عاماً في سورية وفي السعودية وتحول من ممارسة الطب إلى إنشاء المستشفيات وتجارة الأجهزة والأدوات الطبية.
كان هدفهما من إنشاء المستشفى إيجاد مكان للعمل للعديد من الأطباء المختصين الذين لا يجدون مكاناً للعمل فيه. وانضم إلى الدكتورين السيد درويش والسواح كل من الدكتور محمد قلعي الاختصاصي بالتوليد وأمراض النساء من شيكاغو وكليفلاند في الولايات المتحدة والدكتور نادر توكل الاختصاصي بالجراحة العظمية من جامعة ميشيغان في الولايات المتحدة والدكتور المرحوم جلال دهان الاختصاصي بالجراحة العامة من لوزان وباريس وشيكاغو. والجدير بالذكر أن هؤلاء الأطباء الخمسة كانوا درسوا الطب في الجامعة السورية (جامعة دمشق الآن) وتخرجوا منها بدرجات عالية.
وفي تموز عام 1960 افتتح مستشفى دار الشفاء في حي الخطيب بدمشق في بناء خاص مؤلف من ثلاثة طوابق فيها 32 سريراً. وكان يعمل فيه عدا الأطباء المؤسسين عدد من الأطباء الزائرين في اختصاصات مختلفة وفي عام 1964 استقل الدكتور جلال دهان بمستشفى خاص به وانضم إلى الشركاء بدلاً عنه الدكتور عبد الستار عدي الاختصاصي بالجراحة العامة من الولايات المتحدة الأمريكية أيضاً.
حاز المستشفى ثقة المواطنين لتميز الخدمات الطبية التي كانت تقدم فيه وسد فراغاً كبيراً في الممارسة الطبية كمستشفى خاص كانت دمشق بأمس الحاجة إلى العديد منه لقلة عدد المستشفيات الخاصة آنذاك أو بالأحرى لندرتها.
وفي عام 1973 عرضت محافظة دمشق بعض الأراضي للبيع لبناء مستشفيات خاصة، واتفق أصحاب المستشفى حينذاك مع زملاء جدد لشراء أحد هذه المقاسم وبناء مستشفى حديث أكبر من المستشفى القائم. وبالفعل تم شراء الأرض وبدئ ببناء المستشفى الحالي، وفي أثناء ذلك وفي سبيل توسيع قاعدة الاختصاصات انضم إلى الشركاء القدماء كل من:
الدكتور شفيق نظام الاختصاصي بالجراحة التجميلية من الولايات المتحدة الأمريكية
الدكتور هاني مرتضى الاختصاصي بأمراض الأطفال من الولايات المتحدة الأمريكية
الدكتور مختار الطرشة الاختصاصي بجراحة الأنف والأذن والحنجرة من انكلترة
الدكتور عدنان قباني الاختصاصي بالتخدير من فرنسة
الدكتور ابراهيم حقي الاختصاصي بالتوليد وأمراض النساء من فرنسة
الدكتور فرزة نشاوي الاختصاصي بالجراحة البولية من الولايات المتحدة الأمريكية
الدكتور محمود آدم الاختصاصي بأمراض القلب من الولايات المتحدة الأمريكية
الدكتور عدنان السلق الاختصاصي بالجراحة العصبية من الولايات المتحدة الأمريكية
الدكتور يحيى عزة بك الاختصاصي بالتخدير من الولايات المتحدة الأمريكية
الدكتور حسن المصري الاختصاصي بأمراض جهاز الهضم من الولايات المتحدة الأمريكية
وهكذا أصبح الأطباء المؤسسون أربعة عشر طبيباً وانضم لهم ممول غير طبيب هو السيد صلاح عرنوس من رجال الأعمال المعروفين وافتتح المستشفى في 28 تموز 1982 بعد أن تم تجهيزه بأحدث وسائل التشخيص والعلاج آنذاك، ومع سير العمل وظهور أجهزة حديثة في العالم لم تكن معروفة من قبل كان المستشفى ومازال يزود بها باستمرار.
يتألف المستشفى من خمسة طوابق مساحة كل منها 800م2. يحوي 90 سريراً وتجرى فيه كل أنواع الجراحات الاختصاصية حتى جراحة القلب المفتوح وفيه مخبر يقوم بكل أنواع التحاليل الطبية وشعبة شعاعية متكاملة من الأجهزة الشعاعية البسيطة والصدى حتى التصوير الطبقي المحوري والتصوير المحوري متعدد الشرائح والتصوير بالرنين المغناطيسي، كما فيه جهاز تفتيت الحصيات وغيرها.. ويعمل في المستشفى عدا الأطباء الشركاء أكثر من مائة طبيب في اختصاصات مختلفة.